أحمد بن محمد الخضراوي
40
نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه
وما قتلي له بغضا ولكن * ليمزج ريقه كأس المدامه وإن أبدى الثناء فرمت شوقا * لأجل خصامه يوم القيامة وبعجبني في المعنى ما ذكره العارف بالله تعالى سيدي محيي الدين ابن العربي في كتابه ( المسامرات ) من قول بعضهم : ولقد هممت بقتلها من حبّها * كيما تكون خصيمتي في المحشر ثم قال العارف بالله المذكور : وأحسن منه قولنا : ولقد سررت بظلمها من حبّها * كيما تكون خصيمتي في المحشر فإن الأول جعله مطلوبا قد نهب حقها ولا تخاصم ، والثاني جعل الحق له وجعل المحبوب المطلوب ، فالخصومة لازمة . ومن المناسبة أني أرسلت إليه أبياتا أعذله فيها على سبيل المداعبة في واقعة حال ، وهو قولي : أمولاي ما هذا العنا مع غزالة * حوت كل القبايح بالسويّة نفور طبعها تغري بخلّ * له في كل فن أريحيّه يمينا عهدها زور محال * ووسواس لها أدهى بليّة